السيد حسن القبانچي

350

مسند الإمام علي ( ع )

فيهم ، ويشدّ ظهره بمضر يسيرون أمامه ، ويخالف بجيلة وثقيف ومجمع وغداف ، ويسير بالجيوش حتّى يترك وادي الفتن ، ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفاً ، فيقول له : أنا أحقّ بهذا الأمر منك ، فيقول له : هات علامات دالة ، فيومي إلى الطير فيسقط على كتفه ، ويغرس القضيب الذي بيده فيخضرّ ويعشوشِب ، فيسلّم إليه الحسني الجيش ويكون الحسني على مقدّمته ، وتقع الصيحة بدمشق أنّ أعراب الحجاز قد جمعوا لكم ، فيقول السفياني لأصحابه : ما يقول هؤلاء القوم ؟ فيقال له : هؤلاء أصحاب ترك وإبل ونحن أصحاب خيل وسلاح فأخرج بنا إليهم . قال الأحنف : ومن أيّ قوم السفياني ؟ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هو من بني اُميّة وأخواله كلب ، وهو عنبسة بن مرّة بن كليب بن سلمة بن عبد الله بن عبد المقتدر ابن عثمان بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن اُميّة بن عبد شمس ، أشدّ خلق الله شرّاً ، وألعن خلق الله ظلماً ، فيخرج بخيله وقومه ورجاله وجيشه ، ومعه مائة ألف وسبعون ألفاً ، فينزل بحيرة طبريّة ، ويسير إليه المهدي عن يمينه جبرئيل وعن شماله ميكائيل وعزرائيل أمامه ، فيسير بهم في الليل ويكمن بالنهار ، والناس يتبعونه حتّى يواقع السفياني على بحيرة طبريّة ، فيغضب الله على السفياني ويغضب خلق الله لغضب الله تعالى ، فترشقهم الطير بأجنحتها والجبال بصخورها والملائكة بأصواتها ، ولا تكون ساعة حتّى يهلك الله أصحاب السفياني كلّهم ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهدي ( عليه السلام ) فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبريّة . ويملك مدينة دمشق ، ويخرج ملك الروم في مائة ألف صليب تحت كلّ صليب عشرة آلاف ، فيفتح طرطوسا بأسنّة الرماح ، وينهب ما فيها من الأموال والناس ، ويبعث الله جبرئيل ( عليه السلام ) إلى المصيصة ومنازلها وجميع ما فيها ، فيعلّقها بين السماء والأرض ، ويأتي ملك الروم بجيشه حتّى ينزل تحت المصيصة فيقول : أين المدينة